فقدان حاسة الشم قد يكون مؤقتا أو علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص
فقدان حاسة الشم قد يبدو في البداية مشكلة بسيطة مرتبطة بالزكام أو انسداد الأنف. لكنه أحيانا يكون نتيجة التهاب في الأنف أو الجيوب أو حساسية أو لحميات أنفية. وقد يحدث بعد عدوى فيروسية أو إصابة في الرأس أو بسبب بعض الأدوية. وفي حالات أقل شيوعا قد يرتبط باضطراب عصبي يحتاج إلى تقييم طبي.
الإجابة أولا. فقدان حاسة الشم يسمى طبيا انعدام الشم عندما يفقد الشخص القدرة على اكتشاف الروائح بشكل كامل. أما انخفاض القدرة على الشم فيسمى نقص الشم. في كثير من الحالات تتحسن المشكلة بعد علاج السبب مثل التهاب الأنف أو الجيوب أو إزالة انسداد الأنف. وقد يستعيد بعض الأشخاص حاسة الشم تدريجيا بعد العدوى من دون علاج خاص.
وعندما يستمر فقدان الشم لأسابيع أو يظهر فجأة دون سبب واضح أو يصاحبه إصابة في الرأس أو أعراض عصبية فمن الأفضل تقييم الحالة لدى طبيب مختص في الأنف والأذن والحنجرة.
في هذا الدليل ستتعرف على معنى فقدان حاسة الشم والفرق بينه وبين اضطرابات الشم الأخرى. وستعرف الأسباب الأكثر شيوعا والأسباب التي تحتاج اهتماما أكبر. كما سنشرح كيف يشخص الطبيب المشكلة ومتى يحتاج إلى اختبار الشم أو التصوير. وسنوضح طرق العلاج ودور تدريب حاسة الشم وما الذي يمكنك فعله في المنزل لحماية نفسك من المخاطر المرتبطة بفقدان هذه الحاسة.
ما المقصود بفقدان حاسة الشم
حاسة الشم تعتمد على منظومة دقيقة تبدأ بدخول جزيئات الرائحة إلى الأنف. تصل هذه الجزيئات إلى منطقة متخصصة في الجزء العلوي من الأنف تحتوي على خلايا عصبية شمية. ترسل هذه الخلايا إشارات إلى الدماغ الذي يفسرها كرائحة محددة.
عندما يحدث انسداد في الأنف قد لا تصل جزيئات الرائحة إلى المنطقة الشمية بالشكل الكافي. وفي حالات أخرى تكون المشكلة في الخلايا الشمية نفسها أو في الأعصاب والمسارات التي تنقل الإشارات إلى الدماغ. ولهذا فإن فقدان الشم ليس مرضا واحدا بل علامة يمكن أن تنتج عن أسباب متعددة.
الفرق بين انواع الشم
- انعدام الشم. فقدان القدرة على اكتشاف الروائح بشكل كامل.
- نقص الشم. انخفاض القدرة على اكتشاف الروائح مع بقاء جزء من الحاسة.
- تشوه الشم. تغير طريقة إدراك الرائحة بحيث تصبح الرائحة المألوفة مختلفة أو مزعجة.
- الشم الوهمي. الإحساس برائحة لا يوجد مصدر حقيقي لها.
هذه الفروق مهمة لأن طريقة التقييم قد تختلف حسب نوع الاضطراب. الشخص الذي يقول إن القهوة لم تعد لها رائحة تماما يختلف عن شخص يشم القهوة لكنه يشعر أن رائحتها أصبحت غريبة أو كريهة.
قد يظن الشخص أنه فقد حاسة التذوق بينما تكون المشكلة الأساسية في الشم. جزء كبير من الإحساس بنكهة الطعام يعتمد على وصول الروائح إلى الجهاز الشمي.
لماذا يؤثر فقدان الشم في التذوق
التذوق الحقيقي يعتمد على مستقبلات موجودة في الفم واللسان وتتعرف على مذاقات أساسية مثل الحلو والمالح والحامض والمر والأومامي. لكن تجربة النكهة الكاملة تعتمد بدرجة كبيرة على الشم. لذلك قد يشعر الشخص بأن الطعام فقد مذاقه عندما تكون المشكلة في الأنف أو في مسار الشم.
إذا كان الشخص يستطيع تمييز المذاقات الأساسية لكنه لا يستطيع تمييز رائحة القهوة أو الليمون أو العطر فقد يكون اضطراب الشم هو الجزء الأكبر من المشكلة. أما فقدان القدرة على الإحساس بالمذاقات نفسها فيحتاج إلى تقييم مختلف.
أسباب فقدان حاسة الشم
الأسباب كثيرة ويمكن تقسيمها بصورة عملية إلى أسباب تمنع وصول الروائح إلى منطقة الشم وأسباب تؤثر في الخلايا الشمية أو الأعصاب والمسارات العصبية. وقد تجتمع أكثر من آلية لدى الشخص نفسه.
نزلات البرد والعدوى التنفسية
نزلات البرد والإنفلونزا وغيرها من العدوى التنفسية قد تسبب فقدان الشم بسبب احتقان الأنف والتهاب الأغشية المخاطية. وقد يحدث تغير في الشم أثناء العدوى أو بعدها. غالبا تتحسن الحاسة مع تحسن المرض. لكن بعض الأشخاص قد يستمر لديهم الاضطراب فترة أطول.
التهاب الجيوب الأنفية
التهاب الجيوب قد يؤدي إلى تورم داخل الأنف وتغير تدفق الهواء نحو المنطقة الشمية. وقد يصاحبه احتقان وإفرازات وألم أو ضغط في الوجه وانخفاض في القدرة على الشم. عندما يكون الالتهاب مزمنا قد يستمر تأثيره لفترة أطول ويحتاج إلى تقييم طبي.التهاب الجيوب الأنفية قد يسبب ضعف حاسة الشم عندما يؤدي الالتهاب والاحتقان إلى منع وصول جزيئات الروائح إلى منطقة الشم.
الحساسية الأنفية
الحساسية قد تسبب تورما واحتقانا داخل الأنف. وعندما يصبح تدفق الهواء محدودا قد تنخفض القدرة على التقاط الروائح. قد تتحسن المشكلة عند السيطرة على الحساسية وعلاج الالتهاب وفقا لتقييم الطبيب.التهاب الأنف التحسسي قد يؤثر في القدرة على الشم بسبب احتقان الأنف وتورم الأغشية المخاطية.
اللحميات الأنفية
اللحميات الأنفية نموات لينة قد تظهر داخل الأنف أو الجيوب. يمكن أن تسبب انسدادا وتؤثر في مرور الهواء نحو منطقة الشم. إذا كانت اللحميات كبيرة أو مرتبطة بالتهاب مزمن فقد يكون علاجها جزءا أساسيا من استعادة الشم.
انحراف الحاجز الأنفي
انحراف الحاجز قد يغير تدفق الهواء داخل الأنف. وليس كل انحراف يؤدي إلى فقدان الشم. لكن وجود انسداد واضح أو أمراض أنفية مصاحبة قد يجعل تأثيره أكثر أهمية.انحراف الحاجز الأنفي قد يقلل تدفق الهواء داخل الأنف ويؤثر في وصول الروائح إلى منطقة الشم.
التدخين والتعرض لبعض المواد الكيميائية
التدخين قد يضر بصحة الجهاز الشمي ويؤثر في القدرة على اكتشاف الروائح. كما يمكن لبعض المواد الكيميائية والمذيبات والمبيدات وغيرها من التعرضات المهنية أن تؤثر في حاسة الشم حسب طبيعة المادة ومدة التعرض وطريقته.
إصابات الرأس
إصابة الرأس من الأسباب التي تستحق الانتباه خاصة عندما يبدأ فقدان الشم بعد حادث أو سقوط أو ضربة قوية. قد تتأثر الأعصاب الشمية أو المسارات العصبية المسؤولة عن نقل المعلومات من الأنف إلى الدماغ.
بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية أن ترتبط بتغيرات في الشم أو التذوق. القائمة واسعة وتشمل أدوية من فئات مختلفة. لذلك من المفيد أن تخبر الطبيب أو الصيدلي بكل الأدوية والمكملات التي تستخدمها إذا بدأت المشكلة بعد دواء جديد.
لا توقف دواء موصوف لك من تلقاء نفسك بسبب فقدان الشم. القرار يعتمد على أهمية الدواء والبدائل المتاحة واحتمال ارتباطه بالمشكلة.
التقدم في العمر
يمكن أن تنخفض القدرة على الشم مع التقدم في العمر. وقد يكون الانخفاض تدريجيا ولا يلاحظه الشخص في البداية. لكن التغير الجديد أو السريع أو الشديد يحتاج إلى تقييم لأن العمر ليس التفسير الوحيد الممكن.
أمراض عصبية معينة
قد تظهر اضطرابات الشم في سياق بعض الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون ومرض ألزهايمر والتصلب المتعدد وغيرها من الحالات. وجود فقدان الشم وحده لا يعني أن الشخص مصاب بأحد هذه الأمراض. لكنه قد يكون جزءا من صورة سريرية أوسع ولذلك يهم الطبيب معرفة الأعراض الأخرى والتاريخ الصحي.
أسباب نادرة منذ الولادة
قد يولد بعض الأشخاص من دون حاسة شم أو بقدرة شمية شديدة الانخفاض. هذا النوع يختلف عن فقدان الشم الذي يبدأ بعد سنوات من الحياة. وقد يحتاج إلى تقييم متخصص إذا لم يكن واضحا منذ متى بدأت المشكلة.
هل فقدان حاسة الشم بعد الفيروس يعني وجود مشكلة دائمة
ليس بالضرورة. يمكن أن يحدث فقدان الشم بعد عدوى تنفسية وقد تعود الحاسة تدريجيا مع مرور الوقت. سرعة التحسن تختلف بين الأشخاص وتعتمد على السبب وشدة الاضطراب وما إذا كانت هناك مشكلة أنفية مستمرة أو إصابة في الجهاز الشمي.
قد تمر فترة يعود فيها الشم بشكل غير منتظم. وقد يلاحظ الشخص أن بعض الروائح عادت قبل غيرها. كما يمكن أن يحدث تشوه في الروائح أثناء مرحلة التعافي عند بعض الأشخاص. لذلك لا ينبغي الحكم على النتيجة من يوم واحد فقط.
إذا استمر فقدان الشم بعد زوال أعراض العدوى أو كان شديدا أو يزداد سوءا فمن الأفضل طلب تقييم طبي بدلا من الانتظار لفترة غير محددة.
متى يكون فقدان حاسة الشم علامة تحتاج إلى فحص طبي
ليس كل تغير في الشم حالة طارئة. لكن استمرار المشكلة أو ظهورها في ظروف معينة يجعل الفحص أكثر أهمية.
- استمرار فقدان الشم بعد زوال الزكام أو العدوى وعدم عودته إلى طبيعته خلال فترة معقولة.
- ظهور فقدان الشم دون احتقان أو سبب واضح.
- بدء المشكلة بعد إصابة في الرأس.
- وجود انسداد أنفي مستمر أو نزيف أنفي متكرر أو أعراض شديدة في الجيوب.
- وجود أعراض عصبية جديدة مثل اضطراب الحركة أو الذاكرة أو الرؤية أو الوعي.
- ترافق فقدان الشم مع صداع جديد شديد أو غير معتاد أو أعراض عصبية مفاجئة.
- وجود تعرض مهني واضح لمواد كيميائية قد تؤثر في الجهاز الشمي.
كيف يشخص الطبيب فقدان حاسة الشم
التشخيص لا يعتمد على سؤال واحد مثل هل تستطيع شم العطر. الطبيب يبدأ بتحديد نمط المشكلة والسبب المحتمل ثم يقرر الفحوص التي تحتاج إليها الحالة.
التاريخ المرضي
قد يسأل الطبيب عن وقت بداية المشكلة وهل ظهرت فجأة أم تدريجيا. ويسأل عن الزكام والحساسية والجيوب والانسداد الأنفي والتدخين وإصابات الرأس والأدوية والتعرض للمواد الكيميائية. وقد يسأل أيضا عن تغيرات في التذوق أو وجود روائح وهمية أو تشوه في الروائح.
فحص الأنف والأذن والحنجرة
فحص الأنف قد يكشف احتقانا أو التهابا أو لحميات أو مشكلة في مرور الهواء. وقد يحتاج الطبيب إلى فحص أوسع للأنف والجيوب حسب الأعراض.
اختبارات الشم
يمكن قياس القدرة على اكتشاف روائح محددة أو التعرف عليها باستخدام اختبارات مصممة لهذا الغرض. هذه الاختبارات تساعد في تحديد شدة الاضطراب بطريقة أكثر موضوعية من الاعتماد على وصف المريض وحده.
متى يستخدم التصوير
لا يحتاج كل شخص يعاني من فقدان الشم إلى أشعة. لكن الطبيب قد يطلب التصوير المقطعي للجيوب في بعض حالات أمراض الأنف والجيوب. وقد يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي عندما توجد أسباب تدعو إلى تقييم المسارات العصبية أو الدماغية.
هل يحتاج فقدان الشم إلى تحاليل دم
لا يوجد تحليل دم واحد يشخص جميع حالات فقدان الشم. قد يطلب الطبيب تحاليل محددة عندما تشير القصة المرضية أو الفحص إلى سبب معين يحتاج إلى التحقق منه.
علاج فقدان حاسة الشم
العلاج الأفضل هو علاج السبب عندما يكون السبب قابلا للعلاج. لذلك تختلف الخطة بين شخص يعاني من حساسية وآخر لديه لحميات أو التهاب جيوب وآخر بدأ فقدان الشم لديه بعد إصابة في الرأس.
علاج احتقان الأنف والالتهاب
عندما يكون السبب التهاب الأنف أو الجيوب أو الحساسية فقد يصف الطبيب علاجا يخفف الالتهاب والاحتقان حسب التشخيص. قد تشمل الخطة أدوية موضعية أو علاجات أخرى. لا ينبغي استخدام بخاخات الأنف العلاجية أو المزيلة للاحتقان لفترات طويلة دون معرفة طريقة الاستخدام المناسبة لأن بعض الأنواع قد تسبب مشكلات عند الإفراط في استخدامها.
غسول الأنف الملحي
قد يساعد تنظيف الأنف بمحلول ملحي مناسب في بعض حالات الالتهاب أو الحساسية. يجب استخدام ماء آمن ومناسب لتحضير الغسول واتباع طريقة نظيفة لتجنب إدخال ملوثات إلى الأنف. إذا كان لديك نزيف متكرر أو جراحة أنف حديثة أو حالة خاصة فاستشر الطبيب قبل استخدام الغسول.
علاج اللحميات أو الانسداد البنيوي
إذا كانت المشكلة مرتبطة بلحميات أو انسداد واضح فقد يكون العلاج الدوائي كافيا في بعض الحالات. وفي حالات أخرى قد يوصي اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة بإجراء جراحي لإزالة الانسداد أو تصحيح المشكلة البنيوية.
مراجعة الأدوية
إذا اشتبه الطبيب في ارتباط دواء بالمشكلة فقد يناقش تغيير الجرعة أو استبدال الدواء. لا ينبغي للمريض أن يوقف علاجا ضروريا من تلقاء نفسه.
تدريب حاسة الشم
تدريب حاسة الشم هو أحد الأساليب التي تستخدم في إعادة تأهيل الجهاز الشمي لدى بعض الأشخاص. الفكرة تقوم على تعريض حاسة الشم بصورة منتظمة لروائح مختلفة مع محاولة التركيز على الرائحة وتذكر خصائصها.
لا يعني تدريب الشم أن النتيجة مضمونة لكل شخص. لكنه قد يكون خيارا مفيدا في بعض حالات اضطراب الشم المستمر وخاصة بعد بعض العدوى أو الإصابات بحسب تقييم الطبيب.
كيف يتم التدريب بصورة عملية
- اختر روائح مأمونة وواضحة يمكن تمييزها بسهولة.
- استخدم الرائحة في جلسة هادئة مع محاولة التركيز عليها بدلا من الشم السريع.
- حاول تذكر شكل الرائحة وقوتها وما تشبهه.
- كرر التدريب بانتظام وفق الخطة التي يوصي بها الطبيب أو اختصاصي الشم.
- سجل التغيرات التي تلاحظها حتى لو كانت بسيطة.
من المهم عدم استخدام مواد مهيجة أو سامة بهدف جعل التدريب أقوى. الهدف هو إعادة تأهيل حاسة الشم وليس تعريض الأنف للمواد الكيميائية.
تدريب الشم ليس اختبارا لقوة التحمل. لا تحتاج إلى روائح نفاذة أو مواد مهيجة حتى يكون التدريب مفيدا.
هل يمكن استعادة حاسة الشم بالكامل
الإجابة تعتمد على السبب.
- إذا كان السبب مؤقتا مثل احتقان مرتبط بعدوى فقد تعود الحاسة مع زوال السبب.
- وإذا كان السبب انسدادا قابلا للعلاج فقد تتحسن الحاسة بعد علاج الانسداد.
- وفي بعض الحالات قد يحدث تحسن تدريجي دون أن يكون من الممكن تحديد موعد دقيق لعودة الشم.
- أما إذا كان هناك ضرر مستمر في الجهاز الشمي أو مساراته العصبية فقد تكون العودة جزئية أو محدودة.
لذلك من الأفضل تجنب الوعود التي تحدد مدة ثابتة لجميع المرضى.
ما المخاطر التي يسببها فقدان حاسة الشم
حاسة الشم ليست وسيلة للاستمتاع بالطعام والعطور فقط. إنها أيضا نظام إنذار يساعد الإنسان على اكتشاف بعض الأخطار البيئية.
- قد لا تلاحظ رائحة الدخان عند نشوب حريق.
- قد لا تكتشف تسرب الغاز أو بعض الأبخرة الخطرة من خلال الرائحة.
- قد يصعب عليك معرفة أن بعض الأطعمة فسدت اعتمادا على الرائحة.
- قد تتغير الشهية والاستمتاع بالطعام بسبب فقدان جزء من تجربة النكهة.
- قد يلجأ بعض الأشخاص إلى زيادة الملح أو السكر لتحسين طعم الطعام مما قد يكون غير مناسب لبعض الحالات الصحية.
- قد يؤثر اضطراب الشم المستمر في جودة الحياة والمزاج لدى بعض الأشخاص.
كيف تتعامل مع فقدان الشم في الحياة اليومية
حماية المنزل من مخاطر الحريق والغاز
وجود كاشفات دخان تعمل بصورة صحيحة خطوة أساسية. كما ينبغي فحص البطاريات بانتظام والتأكد من أن أفراد المنزل يعرفون إجراءات التصرف عند سماع الإنذار. إذا كنت تستخدم أجهزة تعمل بالغاز فاحرص على صيانتها بطريقة مناسبة ولا تعتمد على الرائحة لاكتشاف التسرب.
التعامل مع الطعام
لا تحاول اختبار الطعام الفاسد عن طريق تذوقه. استخدم تاريخ الصلاحية وتعليمات التخزين ومظهر الطعام وسلامة العبوة. وإذا كان الطعام يحتاج إلى تبريد فالتزم بدرجة الحرارة وطريقة التخزين المناسبة.
تحسين تجربة الطعام
يمكن تنويع قوام الطعام ودرجات الحرارة والألوان واستخدام الأعشاب والتوابل المناسبة بدلا من زيادة الملح أو السكر بصورة عشوائية. وإذا أصبحت الشهية منخفضة أو حدث فقدان وزن غير مقصود فناقش الأمر مع الطبيب.
هل فقدان الشم يعني وجود ورم في الدماغ
هذه من أكثر الأفكار التي قد تثير القلق. وجود فقدان الشم لا يعني تلقائيا وجود ورم في الدماغ. توجد أسباب شائعة جدا مثل الزكام والحساسية والتهاب الجيوب واللحميات. لكن بعض الحالات العصبية والدماغية قد ترتبط باضطرابات الشم. لذلك يكون السياق السريري والأعراض المصاحبة أهم من عرض واحد منفرد.
إذا كان فقدان الشم جديدا ومستديما أو مصحوبا بأعراض عصبية أخرى فقد يقرر الطبيب إجراء فحوص إضافية. الهدف ليس افتراض الأسوأ بل استبعاد الأسباب المهمة بطريقة منظمة.
هل فقدان الشم بعد إصابة الرأس يحتاج إلى متابعة
نعم. فقدان الشم بعد إصابة الرأس معلومة مهمة للطبيب حتى لو لم تكن هناك أعراض أنفية واضحة. قد يكون الاضطراب مؤقتا أو مستمرا بحسب طبيعة الإصابة. كما أن وجود صداع شديد أو اضطراب وعي أو ضعف أو خدر أو مشاكل في الكلام أو الرؤية بعد إصابة الرأس يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
هل المضاد الحيوي يعالج فقدان حاسة الشم
ليس بشكل عام. المضاد الحيوي يعالج بعض أنواع العدوى البكتيرية عندما تكون موجودة ويكون استخدامه مناسبا. معظم حالات فقدان الشم لا تعني وجود عدوى بكتيرية تحتاج إلى مضاد حيوي.
استخدام المضادات الحيوية من دون تشخيص قد يسبب آثارا جانبية ويساهم في مقاومة البكتيريا للمضادات. لذلك يجب أن يكون وصف المضاد مرتبطا بالسبب الذي حدده الطبيب.
هل توجد فيتامينات تعيد حاسة الشم
لا توجد فيتامينات يمكن اعتبارها علاجا عاما لفقدان الشم لدى جميع الناس. إذا كان هناك نقص غذائي محدد فقد يحتاج إلى علاج مناسب بعد التقييم. لكن تناول جرعات عالية من المكملات دون وجود حاجة مثبتة ليس طريقة مضمونة لاستعادة الشم.
هل يمكن اختبار حاسة الشم في المنزل
يمكن للشخص ملاحظة التغير باستخدام روائح مألوفة وآمنة. لكن الاختبار المنزلي لا يحدد السبب ولا يقيس شدة الاضطراب بدقة طبية. كما أن بعض الأشخاص قد يتعرفون على الرائحة من إشارات أخرى حتى مع ضعف الشم مما يجعل الاختبارات العشوائية غير دقيقة.
إذا كانت المشكلة مستمرة فإن اختبار الشم الطبي أكثر فائدة لأنه مصمم لقياس القدرة على اكتشاف الروائح أو التعرف عليها بطريقة منظمة.
الفرق بين فقدان الشم وانسداد الأنف
قد يفقد الشخص الشم لأن الأنف مسدود فلا تصل الروائح بصورة طبيعية إلى المنطقة الشمية. لكن فقدان الشم يمكن أن يحدث أيضا رغم أن الأنف يبدو مفتوحا. في هذه الحالة قد تكون المشكلة في الخلايا الشمية أو المسارات العصبية أو أسباب أخرى.
لهذا لا يكفي أن يقول الشخص إن أنفه مفتوح وبالتالي لا يمكن أن تكون المشكلة من الأنف. كما لا يصح افتراض أن كل فقدان للشم سببه احتقان بسيط.
مقارنة سريعة بين أشهر الأسباب
| السبب المحتمل | ملامح قد ترافقه | ما الذي قد يفعله الطبيب |
|---|---|---|
| نزلة برد أو عدوى تنفسية | احتقان وسيلان أو أعراض تنفسية | متابعة التعافي وعلاج الأعراض المناسبة |
| حساسية أنفية | عطاس وحكة واحتقان أو سيلان | تقييم الحساسية والسيطرة على الالتهاب |
| التهاب الجيوب | احتقان وإفرازات وضغط أو ألم بالوجه | فحص الأنف والجيوب ووضع خطة علاج حسب السبب |
| لحميات أنفية | انسداد وضعف الشم وقد توجد أعراض مزمنة | فحص الأنف وقد يلزم تصوير أو علاج متخصص |
| دواء معين | بدء المشكلة بعد دواء أو تغير علاجي | مراجعة الأدوية مع الطبيب |
| إصابة الرأس | بداية الاضطراب بعد إصابة | تقييم طبي وقد يلزم فحص عصبي أو تصوير |
| التقدم في العمر | انخفاض تدريجي في القدرة على الشم | تقييم إذا كان التغير جديدا أو واضحا |
| سبب عصبي | قد توجد أعراض عصبية أخرى | تقييم متخصص حسب الصورة السريرية |
كيف تجهز نفسك لزيارة الطبيب
يمكنك جعل الزيارة أكثر فائدة من خلال تدوين بعض التفاصيل قبل الموعد. لا تحتاج إلى معرفة التشخيص مسبقا. المطلوب هو وصف ما حدث بدقة.
- حدد اليوم أو الفترة التي لاحظت فيها تغير الشم.
- اذكر هل بدأ التغير فجأة أم تدريجيا.
- اكتب أي عدوى تنفسية أو أعراض أنفية سبقت المشكلة.
- اذكر أي إصابة في الرأس حتى لو حدثت قبل فترة.
- اكتب أسماء الأدوية والمكملات التي تستخدمها.
- اذكر التدخين أو التعرض لمواد كيميائية في المنزل أو العمل.
- صف ما إذا كنت فقدت الشم تماما أو أصبحت الروائح أضعف أو مختلفة.
- اذكر وجود تغير في التذوق أو روائح وهمية.
هذه المعلومات تساعد الطبيب على تحديد المسار الأنسب للفحص بدلا من الاعتماد على وصف عام مثل لا أشم شيئا.
الأسئلة الشائعة حول فقدان حاسة الشم
هل فقدان حاسة الشم خطير
غالبا يكون مرتبطا بأسباب شائعة مثل العدوى أو الحساسية أو مشكلات الأنف والجيوب. لكنه قد يكون علامة على مشكلة أخرى في بعض الحالات. استمرار المشكلة أو ظهورها دون سبب واضح أو بعد إصابة في الرأس يستحق التقييم الطبي.
كم يستغرق رجوع حاسة الشم
لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع. قد تعود خلال فترة قصيرة بعد زوال الاحتقان وقد يستغرق التعافي مدة أطول بعد بعض العدوى أو الإصابات. استمرار المشكلة يستدعي التقييم بدلا من الاعتماد على مدة متوقعة ثابتة.
هل التهاب الجيوب يسبب فقدان الشم
نعم. التهاب الجيوب قد يسبب تورما وانسدادا يؤثران في وصول الروائح إلى منطقة الشم. علاج السبب قد يساعد على تحسن الحاسة.
هل الحساسية تسبب فقدان الشم
نعم. احتقان الأنف والتهاب الأغشية المخاطية الناتج عن الحساسية يمكن أن يقللا القدرة على الشم.
هل يمكن أن يعود الشم بعد فقدانه بسبب فيروس
نعم قد يعود لدى كثير من الأشخاص. سرعة العودة تختلف حسب السبب وشدة الاضطراب. وقد يحدث التحسن تدريجيا.
هل تدريب الشم مفيد
قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطراب شم مستمر. فائدته ليست مضمونة للجميع ويستحسن أن يتم ضمن خطة مناسبة للحالة.
هل بخاخ الأنف يعيد الشم
يعتمد ذلك على السبب ونوع البخاخ. بعض العلاجات الموضعية قد تفيد عندما يكون الالتهاب أو اللحميات جزءا من المشكلة. استخدام أي بخاخ بطريقة غير مناسبة قد لا يفيد وقد يسبب مشكلات.
هل فقدان الشم يعني فقدان التذوق
ليس بالضرورة. قد يكون التذوق الأساسي موجودا بينما تقل القدرة على إدراك النكهة بسبب فقدان الشم.
هل فقدان الشم بعد ضربة على الرأس طبيعي
يمكن أن يحدث بعد إصابات الرأس لكنه ليس عرضا يجب تجاهله. أخبر الطبيب بحدوثه وخاصة إذا ترافق مع أعراض عصبية أو إصابة شديدة.
متى أراجع طبيب الأنف والأذن والحنجرة
إذا استمر فقدان الشم أو لم يكن له سبب واضح أو تكرر أو ترافق مع أعراض أنفية مزمنة أو بدأ بعد إصابة في الرأس فمن المناسب طلب تقييم متخصص.
الخلاصة
فقدان حاسة الشم ليس له سبب واحد ولا علاج واحد. قد يكون مؤقتا بسبب نزلة برد أو احتقان أو التهاب أو حساسية. وقد ينتج عن لحميات أو مشكلة بنيوية في الأنف أو عن بعض الأدوية أو التدخين أو إصابة في الرأس. وفي حالات أقل شيوعا قد يرتبط باضطرابات عصبية.
الخطوة الأهم هي عدم التعامل مع فقدان الشم كعرض منفصل عن سياقه. معرفة وقت البداية وطريقة ظهور المشكلة والأعراض المصاحبة والأدوية والتعرضات السابقة تساعد في الوصول إلى السبب. وعندما يستمر الاضطراب يكون تقييم طبيب الأنف والأذن والحنجرة مفيدا وقد يشمل فحص الأنف واختبار الشم وأحيانا التصوير حسب الحالة.
العلاج يوجه إلى السبب. وقد تعود الحاسة تلقائيا بعد بعض العدوى أو تتحسن بعد علاج الالتهاب أو الانسداد. وقد يستفيد بعض المرضى من تدريب حاسة الشم. وفي الحالات التي لا يمكن فيها استعادة الشم بصورة كاملة تصبح إجراءات السلامة اليومية ضرورية لأن فقدان هذه الحاسة قد يمنع الشخص من اكتشاف الدخان أو الغاز أو الطعام الفاسد.
إذا كان فقدان الشم جديدا ومستديما فلا تحاول تخمين السبب من عرض واحد. التشخيص الصحيح هو الطريق الأقصر إلى العلاج المناسب.

0تعليقات